الشيخ حسن المصطفوي
155
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أن يتتمرّ ، والواحدة رطبة ، والجمع أرطاب . وأرطبت البسرة إرطابا : إذا بدا فيها الترطيب . مفر ( 1 ) - الرطب : خلاف اليابس - ولا رطب ولا يابس الَّا في كتاب مبين . وخصّ الرطب بالرطب من التمر . وأرطب النخل نحو أتمر وأجنى ورطبت الفرس ورطَّبته : أطعمته الرطب ، فرطب الفرس : أكله . ورطب الرجل رطبا : إذا تكلَّم بما حنّ له من خطأ وصواب ، تشبيها برطب الفرس . والرطيب عبارة عن الناعم . التهذيب 13 / 339 - قال الليث : الرطب ، الواحدة رطبة ، وهو النضيج من البسر قبل أثماره . وقد أرطبت النخلة ، وأرطب القوم : أرطب نخلهم ، فهم مرطبون . ورطبت القوم أي أطعمتهم الرطب . والرطب : المبتلّ بالماء ، والرطب : الناعم ، وجارية رطبة : رخصة ناعمة . ويقال للغلام الَّذى فيه لين النساء ورخاوتهنّ : انّه لرطب . والرطب وكلّ عود رطب ، وهو جمع رطب . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يخالف اليبس والجفاف ، أي اللين مع الندوّة معا . وهذا هو الفارق بينها وبين موادّ - اللين والرخاوة والبلَّة والنعمومة والرخص ، فانّ اللين في مقابل الصلب والخشونة . والرخاوة في مقابل الشدّة والضيق . والبلَّة في مقابل الجفاف والنعمومة في مقابل البؤس . والرخص في مقابل الغلا . وهذه الكلمات مشتركة في مطلق مفهوم اللينة اجمالا ، ويتشابه استعمالها كلّ منها بالآخر ، والفارق بينها ما ذكرناه - راجع الرخو .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .